Yahoo!

ثورة التحرير والاستقلال

كتبها basem alshabi ، في 16 أكتوبر 2011 الساعة: 18:19 م

ثورة التحرير والاستقلال
باسم فضل الشعبي

لا يكون المجتمع مستعدا ومهيئا للتعاطي مع الأفكار الجديدة ما لم يكن قد تخلص من أثقال وأوزار التجارب السابقة, لا سيما تلك التي تعيد إنتاج نفسها ككابح لعملية التقدم والنمو.

في مجتمعاتنا العربية, فعلت التجارب السياسية والاجتماعية المختلفة فعلها في جعل العقل البشري يعيش حالة اغتراب مع واقعه عاجزا عن تطوير الفكرة أو إنتاجها, بفعل البيئة التي أوجدتها الأنظمة الشمولية والعائلية المستبدة التي حولت العقل من منتج إلى مستهلك ومن تفاعلي إلى متلقي ومن عملي إلى نقلي وهذا ما جعل الفكرة غريبة ومحاصرة إذا ما أنتجت في مجتمع يستورد أفكاره كما يستورد سلعه.

تصبح الحرية الفردية مسألة صعبة في مجتمع الاستهلاك, كما يصبح الإنتاج الفكري مغيبا في مجتمع الاستيراد, إن المجتمع أو الشعب الذي يعيش عالة على غيرة يواجه صعوبة في إنتاج شروط وأدوات تحوله معتمدا على ذاته ليس بسبب غياب القدرة وإنما الثقة.

إن عملية التحول والتقدم في هذه المجتمعات تمر بمراحل طويلة ومنعطفات مختلفة, تبدأ بالإحساس بالمشكلة، ثم بناء الثقة، ثم إنتاج الفكرة، وتاليا توفير الشروط والأدوات التي تساعد على إنضاجها وحملها على التحقق. إن الاقتراب من الواقع والغوص في تفاصيله والاشتغال بهمومه بهدف دراسة الأسباب التي تعوق تقدمه هو الكفيل باستنباط الحلول الموضوعية والواقعية لمعالجته، تلك هي وظيفة المهتمين والمشتغلين بالتغيير على كافة الصعد وهي وظيفة يتمتع أصحابها بمعايير وسمات مائزة.ولما عجزت كل أدوات التغيير عن تحقيق الحرية وإنتاج فعل التقدم والتحول الذي تطلعت إليه الشعوب لعقود طويلة، كانت الثورة الشعبية السلمية آخر الحلول الممكنة، لكن وكما يبدو إلى الآن لم تحظى بعض الشعوب بالدعم والمساعدة اللازمة إقليميا ودوليا لإنجاز الحل كما هو حال الشعب اليمني الذي يعيش حالة ثورية متنامية منذ ثمانية أشهر، بل ظل وما يزال "الخارج" يمارس أدوارا سلبية تجاه ثورة هذا الشعب العظيم حتى وهي تشهد أعنف هجمة من قبل قوات بقايا النظام  راح ضحيتها العشرات من المتظاهرين السلميين.

يناضل الشعب اليمني اليوم من أجل استعادة إرادته المسلوبة، حقه في تقرير مصيره،في إثبات وجودة وبناء دولته المدنية المنشودة، لا في إعادة إنتاج أصنام جديدة، كما يتوهم البعض أو يتم إيهامهم عبر الدعاية الخبيثة،ولا اعتقد انه سيعود إلى الوراء كما يمني آخرون أنفسهم "أفراد ودول" فمهما كان حجم التآمر والتهاون ومحاولات الالتفاف على الإرادة الشعبية فإن الشعب في الواقع قد عرف طريقة.

لقد أصاب الحراك الجنوبي،وهو يسمي ثورته المباركة التي انطلقت العام 2007  بثورة " التحرير والاستقلال"، كان الجنوب يرزح تحت ظلم واستبداد نظام عسقبلي جاهل ومتخلف، لم يوفر شيء إلا ودمره ابتداء بالدولة ومؤسساتها الوطنية والمدنية وصولا إلى الإنسان والحياة المدنية المعززة بروح القانون.

أصبح تحرير الجنوب من النظام واجبا لا يقتصر على الحراك وشبابه وإنما على المشتغلين والمهتمين بالتغيير من أبناء اليمن شمالا وجنوبا، حيث أثبت النظام فشله في بناء الدولة ناهيك عن إجهاض مقوماتها في الجنوب بدلا من استلهام التجربة لبناء الدولة اليمنية الجديدة على أسس سليمة،لقد أضاع ببلاهة الكثير من الفرص، ولما اندلعت ثورة الحراك لاحت الفرصة الحقيقية أمام الشعب لصناعة التحول من خلال  ثورة يمنية شعبية كبرى، إلا أن النظام لعب على الكثير من المتناقضات موظفا العديد من الأدوات والإمكانات لتفويت الفرصة من إمكان الالتحام في ثورة كبرى أو شاملة كتلك التي يشهدها اليمن اليوم.

إنه يحاول عبثا مرة أخرى، تفويت الفرصة على الشعب في الانتقال إلى الحرية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القبيلة لن تسيطر والجنوب لن ينفصل..!‎

كتبها basem alshabi ، في 16 أكتوبر 2011 الساعة: 17:59 م

 

باسم فضل الشعبي

 

لا يخفي عدد من أبناء شعبنا في الشمال بما فيهم مثقفون وإعلاميون مخاوفهم من انفصال الجنوب كما لا يخفي عدد من أبناء شعبنا في الجنوب مخاوفهم من سيطرة القبيلة والعسكر على السلطة في اليمن وإعادة إنتاج نفس النظام الذي أوسع الجنوب ظلما وقهرا ونهبا وتشريدا منذ ما بعد حرب صيف 1994 وحتى اليوم.

المخاوف السالفة الذكر ليست من خيال الكاتب بل هي حقيقة نلمسها كل يوم في غير مكان من خلال أحاديث الناس وفي كتاباتهم ونشاطاتهم المختلفة وفي تقديري أن هذا النوع من المخاوف أو الهواجس المقلقة تحضر حينما يغيب المشروع الوطني الحقيقي  الذي يلبي تطلعات الشعب شمالا وجنوبا في دولة مدنية وطنية قائمة على الشراكة والمواطنة المتساوية مع أن العقلاء يدركون أن الوصول إلى هذه الدولة ليس أمرا سهلا في بلد كاليمن مثقل بموروث ثقافي واجتماعي متخلف ومعقد إلا أني أجد نفسي متفقا مع من يبحث عن تطمينات أو ضمانات توحي بوجود جدية ومصداقية في الوصول إلى هذه الدولة فعلا  وليس قولا لا سيما أخواننا في الجنوب الذين ينتظرون أن يأتيهم ذلك من صنعاء بعد اليأس الذي أصابهم بسبب الكذب والخداع مع أني أراء في الثورة السلمية الضمانة الوحيدة والحقيقية لتحقيق كل التطلعات.

أذن صنعاء معنية بإرسال إشارات مطمئنة ليس للجنوب فحسب فيما يتعلق بالشراكة ولكن لدعاة وأنصار الدولة المدنية الحديثة في الداخل والخارج ولإخواننا في صعدة وإزاء كثير من القضايا التي تلبي تطلعات اليمنيين في الدولة التي ينشدونها وخرجوا إلى الساحات من أجلها فإلى الآن لا يبدو أن هناك تطمينات حقيقية وموضوعية تجعل الناس يشعرون أنهم فعلا يلجون إلى اليمن الجديد الذي ينشدوه.

صحيح أن الثورة هي الضمانة الوحيدة والموضوعية للوصول إلى اليمن الجديد ولكن ذلك يعني أن الكثير من الوقت سوف يقطع والكثير من الجهد سوف يبذل لتأمين المستقبل وإزاحة كل الهواجس والمخاوف التي تهدده وهذا يتوقف على مقدرة الناس في مواصلة النضال وقدرتهم على الصبر… وبالنضال وحده سيتحقق المستحيل.

لقد أسقطت ثورة الحراك المشروع الصغير المسمى "الوحدة بالقوة أو الوحدة المعمدة بالدم" كما أسقطت ثورة الشباب المشروع الصغير المسمى "فك الارتباط أو الانفصال" لتضع الثورة الممتدة والمستمرة اليمنيين شمالا وجنوبا أمام استحقاق جديد يتعلق بالمشروع الوطني الكبير المعمد بالشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية والفرص المتكافئة والعدالة والحرية والديمقراطية وسيصبح البحث خارج هذا المشروع ضربا من العبث وسجالا لن يفضي إلى شيء مفيد وربما تصبح القوى التي تسعى للعب بعيدا عنه هدفا للثورة المستمرة كما هو الحال بالنظام العائلي العسقبلي.

الحال أن الثورة ستواصل عملية الكنس - كما يبدو- لكل العصبيات التي لا تمتلك مشروعا حقيقيا لبناء الدو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثورة فعل مستمر

كتبها basem alshabi ، في 16 أكتوبر 2011 الساعة: 17:36 م

 

باسم فضل الشعبي

 

في المجتمعات التي تحكمها الأنظمة الديكتاتورية والعائلية، تصبح الثورة فعل مستمر، لأن تغييب الحريات في المقام الأول يكون بمثابة فعل ملازم وشرطي لبقاء هذا النوع من الأنظمة، وما يترتب على هذا الغياب وما ينتج عنه، يوفر بيئة خصبة لممارسة الظلم وانتشار الفساد وتنامي ظاهرة القمع، الأمر الذي ينتج في المقابل بيئة محفزة ومشجعة على ميلاد فعل مقاوم ورافض، دائم ومستمر وصولا إلى الثورة الشعبية.

لقد خان التقدير الأنظمة القمعية، فهي اعتقدت أنها بتغييب الحريات، وحرمان الجماهير من التعبير، وممارسة القمع تحمي نفسها، بينما الثابت أنها كانت تحفر قبرها.

الثورة فعل مستمر، ممتدة منذ زمن طويل، ليست وليدة اللحظة بقدر ما هي تراكم كونتها سنين ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثورة لاقتلاع الفوضى

كتبها basem alshabi ، في 27 فبراير 2011 الساعة: 14:27 م

ثورة لاقتلاع الفوضى
باسم الشعبي
 
التعليم تحول من أداة حقيقية للتغيير إلى فوضى، الطب هو الآخر يعيش نفس المأساة، الاقتصاد، الصحافة والإعلام، مؤسسات المجتمع المدني، الحياة الحزبية، المؤسسات الثقافية، اللجنة العليا للانتخابات.. كل هذه الأدوات والروافع فشلت خلال العقود الماضية في ممارسة دورها في المجتمع لإنجاز التحول أو التغيير المطلوب في صورته السلمية منخفض الكلفة بفعل الإدارة التي تضخمت على حساب حاجات الناس.
مشكلتنا إذن مع الإدارة من رأس الهرم وحتى قاعدته. إن ثقافة الإقصاء والتفرد والاستحواذ عندما تتمكن من العقل الذي يدير وتلقى هوى في نفسه، فإنه من الطبيعي أن يسعى إلى جمع الأدوات التي تمكنه من الانتصار لذلك وتحقيقه، وهذه الأدوات أول وظيفة أو مهمة ستسند لها هي تعطيل أدوات التغيير الحقيقية وشل فاعليتها.
وإذا ما توقفنا أمام الأدوات التي يستخدمها أو يوظفها العقل الإقصائي في القيام بمهمته سنجدها في جوهرها لا تخلو من مظاهر البلطجة والفوضى اعتقادا منه أنها الأنفع والأجدر في إطالة أمده أو عمره، وفرض وتأمين شروطه.
فما من ثغرة أو نافذة يرى من يدير أنها تحمل بصيص أمل أو ضوء للناس للعاملين ضمن المؤسسة أو الفريق الواحد إلا وسعى إلى سدها أو تعطيلها، لأنها باختصار تهدد وجوده المحكوم كما هو معروف بشروط من هو أكبر منه في سلم المنظومة الهرمية الحاكمة والمتحكمة.
إذن، نحن أمام عقول إقصائية عدة تتسلسل من أعلى إلى أسفل، تستمد بقاءها وقوتها من ملهمها ومعلمها الكبير، ولا تجد حرجا في التسبيح بحمده عند اللزوم. إنها ثقافة متوارثة وأحيانا يكتسبها الفرد من البيئة المحيطة بفعل ما يمارس عليه أو حوله، ولا يستبعد أن تتولد لدى البعض بفعل الإغراء الذي يوفره المنصب أو الموقع.
هذا ما يجعلنا اليوم نقف غير مندهشين أمام منظومة معقدة التراكيب تتحكم بمصائرنا وحياتنا، واللافت أنها لا تلقي بالاً للناس، للجماهير، إلا بالقدر الذي تضمن استمرارهم كأدوات معطلة غير منتجة أو مشاركة، وإن شئت قل خادمة أو مستخدمة.
وبعد ثبوت تعطيل أدوات التغيير المشار إ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حديث الهوية والإصلاح

كتبها basem alshabi ، في 11 فبراير 2011 الساعة: 16:31 م

 

حديث الهوية والإصلاح

باسم الشعبي

يبدي البعض قلقه من طغيان الهويات الصغيرة على الهوية الجامعة في ظل تنامي نزعة التعصب والتمنطق في بلادنا والناتجة عن اسباب عديدة لم يتم اصلاحها والتوقف أمامها بمسؤولية باعتبارها أخطاء فردية لا ضرر منها فأصبحنا فجأة محاصرين بنتائجها الكارثية المدمرة.

هذا يكشف أن الدولة التي تلبي تطلعات أبنائها على اختلاف انتماءاتهم وميولهم والوانهم غير موجودة في الأساس وبالتالي يصبح النزوع نحو الهويات الصغيرة أمر لا مفر منه لدى البعض الذي يسعى للبحث عن ذاته الغائبة والمغيبة بفعل الاقصاء والتفرد.

 لقد عجزت الأداة (السلطة) التي تدير الدولة عن انتاج الأسباب الكفيلة باستمرارها موحدة في ظل هوية واحدة ولما أحست أن الهوية الجامعة أضحت مهددة وظفت أدوات غير عصرية وعبثية في محاولة للدفاع عنها فتوسعت الفجوة

بصورة أكبر.

تسأل أحد الزملاء عن سبب تأخر نزول الأرقام الموحدة للسيارات شاكيا من الممارسات الخاطئة التي تحدث في عدد من المحافظات الجنوبية ومنها عدن تجاه السيارات التي تحمل الأرقام (1،2) تحديدا معتبرا السكوت عن ذلك أمرا خطيرا يعزز نزعة المناطقية والكراهية في ظل غياب الحلول الناجعة من قبل السلطة..وفي الحقيقة أجد نفسي هنا متضامنا مع الزميل داعيا الجهات المسؤولة بالاسراع في انزال الأرقام الموحدة لعل وعسى أن تساهم في حل هذه المشكلة أو الحد منها.

تحدث أيضا أحد الزملاء عن ضرورة أيجاد بطاقات هوية (شخصية أوعائلية) موحدة تحمل أسم البلد الذي ينتمي اليها صاحب البطاقة وهي (اليمن) دون الاشارة إلى اسم المنطقة أو المحافظة التي ينتمي اليها صاحب البطاقة على ان يتم الاحتفاظ بالمعلومات كاملة في ملف خاص لدى الجهات المختصة يتم العودة اليه وقت الضرورة عبر الرقم الشخصي أو رقم سري في حال تشابهت الأسماء.

الهدف من ذلك هو أن تستقيم معاملات الناس وتعاملاتهم مع بعضهم بناء على انتماءهم لهو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من لا يفهم التاريخ لا يصنع المستقبل

كتبها basem alshabi ، في 25 يناير 2011 الساعة: 08:48 ص

من لا يفهم التاريخ لا يصنع المستقبل
باسم الشعبي

التاريخ باعتباره الماضي ومن لا يهتم بالماضي ويكون فكرة عنه لا يستطيع
أن يبني المستقبل.

لقد شدني لذلك رسالة بعث بها أحد الزملاء تقول أن : عدد من النواب في
البرلمان اليمني أرادوا من خلال أسئلتهم لفت نظر وزيرة الخارجية
الأمريكية أثناء زيارتها لبلادنا مؤخرا إلى قضية الجنوب..فردت عليهم
بأنها لا تفهم في التاريخ".

وإذا ما افترضنا أن (كلينتون) تقصد بالتاريخ هو  أن اليمن كان عبارة عن
دولتين في الجنوب والشمال؟ وبالتالي فهي تحاول الهروب من ذلك بادعاء عدم
الفهم فذلك يكشف جليا أن أمريكا ليست حريصة بما يكفي على أمن اليمن
واستقراره بقدر ما هي حريصة على استمرار النظام القائم الذي أخذت تتحدث
بلهجته والذي في واقع الحال يقود البلاد إلى المجهول ويرفض أية حلول من
شأنها تطبيب الوضع وإيجاد حلول ومخارج مناسبة له.

إن الأنظمة التي تتجاهل التاريخ أو الماضي أو تسعى إلى دفنه أو اختيار
منه ما ينمي مصالحها في البقاء تبدو الآن كما لو أنها عجزت عن بناء حاضر
يتكئ على أرض صلبة قادر على الاستمرار بما يلبي مصالح شعوبها وبالتالي لا
يضرها في شيء  إن هي كشفت وبكل وضوح عن عجزها في الذهاب إلى المستقبل إلا
وهي محملة بموروثات الماضي والحاضر معا وهذا بحد ذاته كافي لمضاعفة القلق
لدى الشعوب وإحساسها بأنها تسير نحو المجهول.

ولأن تاريخنا أو ماضينا ملئ بالصراعات والتطرف والنزق السياسي.. علينا أن
نعترف بذلك لا لمجرد المكاشفة أو المناكفة وإنما للوقوف بكل وعي على
الأسباب الحقيقية والموضوعية التي صنعته لأخذ العبر والدروس تحاشيا
للوقوع في مزالقه مرة أخرى فنجد أنفسنا أمام الماضي الذي نحسبه مستقبل.

إن تجاهل الماضي أو التظاهر بعدم فهمه هو بمثابة هروب من استحقاقات
الحاضر والمستقبل إذ لم يكن تاريخنا كله سيء لقد كانت هناك قسمات ولمحات
حية وايجابية ما تزال تحرك لدى كثيرين هواجس التعلق به والعودة إليه ومن
هنا يتضح أن المقصود  بعدم الفهم ليس تجاهل السلبي منه فحسب وإنما
الايجابي أيضا مع أن من يقول بذلك يدرك حاجتنا للاثنين معا.

إن الانتقاء الذي تمارسه بعض القوى من الماضي  بما يلبي حاجتها ورغبتها
يتطلب وقفة مسئولة لمعرفة دوافعها  لأن ذلك في جوهرة يؤخر تقدمنا نحو
المستقبل ويمنح تلك القوى الأحقية في التحكم بماضينا وحاضرنا وربما
مستقبلنا.

وفي تقديري أنه إذا ما أردنا أن نساهم في إيجاد حلول لحاضرنا ومستقبلنا
علينا أن نسأل أنفسنا بتجرد وصدق الأسئلة التالية:
-       لماذا تريد قوى الحراك الجنوبي أن تعود بنا إلى الماضي؟
-       لماذا تصر السلطة على أن تجعلنا نعيش في الماضي؟
-       لماذا المعارضة (اللقاء المشترك) غير قادر على أن يذهب بنا صوب المستقبل؟
-       لماذا الجماهير استسلمت لهذا الواقع وتعاطت معه رغم إدراكها أنه كارثي؟

لا اعتقد أني سآتي بجديد في الإجابة على تلك التساؤلات ولكن ما يهمني هنا
هو الاستنتاج في المحصلة النهائية لاستنباط حلول أو رؤى جديدة أو تدعيم
مشروعات وحلول قائمة نرى أنها تصلح لإنقاذ السفينة من الغرق.

الإجابة عن السؤال الأول: يريد الحراك الجنوبي العودة بنا إلى الماضي أو
إلى التاريخ لأن السواد الأعظم في الجنوب عجزوا بعد عقدين من الوحدة
اليمنية ومنذ ما بعد حرب صيف 94 تحديدا أن يجدوا تطلعاتهم في الوحدة التي
حلموا بها وناضل من اجلها رجالاته ومن سبقهم منذ ثورة 14 أكتوبر التي
زرعت البذرة الأولى للوحدة وحتى اليوم.

فهم يبررون حراكهم ودعوتهم بالعودة إلى الماضي التشطيري بقولهم أن الوحدة
التي قامت على الشراكة تم القضاء عليها في حرب 94 وبالتالي فإن نزوعهم
إلى الماضي يأتي بسبب فقدانهم للأمل في الحاضر والمستقبل في ظل النظام
القائم لذلك فهم يبحثون عن الدولة التي يحلمون بها حتى ولو جاءت عبر
التشطير مع أني أكاد أجزم أنهم لو وجدوا هذه الدولة في ظل الوحدة لما
فكروا بشيء أسمه الانفصال أو فك الارتباط.

إذن لا بد من تفهم مطالب أبناء الجنوب أو قوى الحراك بدلا من البحث عن
مبررات لضربهم من قبيل أن "هؤلاء فقدوا مصالحهم" مع أن ما تقوله السلطة
صحيح فهم فقدوا مصالحهم في ظل غياب دولة القانون والعدل والمساواة
وبالتالي ليس غريبا أن يشدهم الحنيين إليها مهما تكن النتائج.

الإجابة عن السؤال المتعلق بالسلطة : السلطة لا تريد أن تغادر الماضي ولا
الحاضر الذي أصبح بالنسبة للناس ماضيا فهي تعيد إنتاج الماضي بأدوات
الحاضر وتخاف من المستقبل إلا أنها لا تمتلك الأدوات الفعلية والعملية
التي تؤهلها إلى إنتاجه بالشكل الذي يبلي حاجة وتطلعات الجماهير في
الشمال والجنوب وبالتالي فإن محاولة إنتاج المستقبل الذي تراه  أو الحد
من المخاوف التي تراودها بشأنه بالقوة أثبتت فشلها على الواقع إذ أنه لا
يمكن لسلطة أن تصنع المستقبل المأمول في الوقت الذي ما تزال هي نفسها
تعيش في الماضي أو تستخدم أدو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من لايمتلك الحقيقة لايمتلك الحرية..!

كتبها basem alshabi ، في 12 أبريل 2010 الساعة: 16:57 م

من لايمتلك الحقيقة لايمتلك الحرية..!

باسم الشعبي

الحريات في وطنا العربي إلى الآن لم توظف توظيفا إيجابياً لحل المشكلات للدفع بحركة التقدم والنمو إلى الأمام. بل في عديد مجتمعات عربية تحولت الحرية بفعل الفهم القاصر لها إلى معيق وحجر عثرة أمام كثير من المشروعات التي كان بإمكانها إحداث نهضة وتحول كبيرين على أصعدة مختلفة وفي وسائل الإعلام- مثلا- أوجدت الحرية ذات الفهم القاصر جو من الفوضى والسباب واللعن.. بدلا من التنمية الثقافية والفكرية الهادفة.

وحتى لا يبدو الكلام تنظيرياً أكثر من كونه عملياً يتحرك ضمن سياق الواقع ويتعاطى مع نتائجه, فإنه لا بد من القول إن الأنظمة والحكومات العربية هي المعنية أساساً بتهيئة وتعزيز الحريات في مجتمعاتها، والحريات المقصودة هنا ليست تلك المتعلقة بالرأي وحرية النشر فحسب, وإنما في مفهومها الأوسع, لتشمل حرية الفكر والإبداع والخلق والتجديد… أما من الذي منح الحكومات والأنظمة العربية حق التصرف بمنح ومنع الحريات، فهذا بالطبع يحيلنا إلى شكل هذه الحكومات وأنظمة الحكم, ومن هنا نفهم أن الحرية إذا ما عجزت عن خلق ثقافة التنوع والقبول بالآخر في عقل الحاكم, فإنها بكل تأكيد لن تمنح مكتملة الشروط إلى المجتمعات التي يتحكمون بها أو يحكمونها.

لذلك فإن تصرفاً كهذا لا يعزز الشعور بإمكانية التغيير, بالقدر الذي يجلب الإحباط والغبن لدى الحركات السياسية والأحزاب وغيرها من المنظمات الثقافية والاجتماعية والإعلامية, وبدلاً من خلق أفق وشراكة للتغيير برزت محاولات التدمير, إذ لجأت الكثير من هذه الحركات إلى الشوارع لحشد الجماهير للضغط على أنظمة الحكم, ولأن هذا الأخير لم يستجب إلا في الصورة القمعية, فإن هذا الشكل والأسلوب لطالما أخل بالحرية و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشعبي لـ(مأرب برس): سنواصل الأداء بمهنية

كتبها basem alshabi ، في 8 مارس 2010 الساعة: 18:48 م

الشعبي لـ(مأرب برس): سنواصل الأداء بمهنية

نيابة الصحافة تستدعي رئيس تحرير (أخبار عدن) وأمن لحج يعتقل سكرتيرها

السبت 06 مارس - آذار 2010 الساعة 05 مساءً / مأرب برس- خاص:   
  
 استدعت نيابة الصحافة والمطبوعات بأمانة العاصمة الزميل باسم فضل الشعبي- رئيس تحرير صحيفة "أخبار عدن" الأسبوعية الصادرة من عدن؛ للتحقيق معه على خلفية نشر خبر تناول الخلافات بين محافظ محافظة عدن ونائبه, فيما اعتقلت قوات الأمن في محافظة لحج الزميل فواز منصر- سكرتير الصحيفة ذاتها لعدة ساعات قبل أن تفرج عنه صباح اليوم السبت.
 
وقال باسم الشعبي- رئيس تحرير "أخبار عدن" إن صحيفته نشرت الخبر الذي يتحدث عن الخلافات الدائرة بين محافظ محافظة عدن الدكتور عدنان الجفري ونائبه عبد الكريم شائف بعد أن نشرته كثير من الصحف والمواقع الإخبارية, مشيرا إلى أن استهداف صحيفة "أخبار عدن" بالذات يدل على أن هناك امتعاض منها من قبل بعض المسئولين.
 
وأضاف لـ"مأرب برس" أن الصحيفة تمتلك وثائقها التي نشرت الخبر على ضوئها, مؤكدا أنهم لم ينشروا الخبر إلا بعد مرور ما يقارب الشهر منذ تناوله في الصحف والمواقع الالكترونية الأخرى.
 
وأوضح أن عدم رد قيادة المحافظة على نشر الخبر في وسائل الإعلام الأخرى لمدة شهر أكد على أن الخبر صحيح, مبينا أن "أخبار عدن" لم تنشر الخبر إلا بعد امتلاكها للأدلة والوثائق الخاصة بها, حد تعبيره.
 
ونوه الزميل الشعبي إلى أنه سيحضر إلى نيابة الصحافة والمطبوعات حسب استدعائها له, مؤكدا أن صحيفته ستواصل أداء رسالتها بحيادية وبمهنية.
 
وقال بيان صادر عن الصحيفة الأسبوعية الصادرة من عدن إن الصحيفة تسلمت صباح اليوم السبت أمر استدعاء الزميل الشعبي من قبل نيابة الصحافة والمطبوعات بأمان العاصمة للمثول أمامها ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مصالح وتطلعات ..أمام مؤتمر لندن

كتبها basem alshabi ، في 15 يناير 2010 الساعة: 16:50 م

_1

مصالح وتطلعات ..أمام مؤتمر لندن
13/01/2010
باسم الشعبي، نيوزيمن:

 

تتطلع السلطة إلى دعم جهودها في مكافحة الإرهاب ماليا ولوجستيا بعد إعلانها رفض التدخل المباشر، فضلا عن كونها ترى في المؤتمر فرصة لمساعدتها على إحلال التنمية والإصلاح من منظورها هي ..
المشترك يطمح أن يقود مؤتمر لندن لإرغام السلطة على القبول بالحوار وبمشاركة القوى كافة..الحوار الذي يرى فيه المشترك ومن خلفه لجنة التشاور الوطني أنه سيقود إلى التغيير الذي يتطلعون إليه..
الحوثيون أيضا لديهم أجندتهم الخاصة، فهم يتطلعون إلى مؤتمر لندن وكلهم أمل بأن يحصلوا على شيء مما ينادون به..
في الجنوب هناك صوت لا يتورع عن طرح مطلب "فك الارتباط" أو الانفصال ويلقى تأييدا في الخارج من شخصيات معارضة أبرزها السيد علي سالم البيض.. وهناك طرح آخر يرى في الفيدرالية حلا منطقيا ويلقى صدى له في الخارج أيضا من شخصيات ما تزال ترفع شعار (التغيير أو التشطير) أبرزها السيد علي ناصر محمد.
ولما كانت القوى اليمنية لم تتفق خلال الفترة الماضية على مشروع جامع يوحدها لإخراج البلد من أزماته المتلاحقة، بل وصلت الخلافات إلى الكيان الواحد أو الحزب الواحد وكنا نحسب ذلك في البدء دليل صحة لنكتشف أنه مرض عضال, فكان لابد أن تبرز الفجوات التي تسللت منها القوى الإقليمية التي هي الأخرى لها اهتمامات متفاوتة باليمن وبدلاً من أن تكون سبباً في الحل تحولت إلى سبب إضافي في المشكلة التي تراكمت وتضخمت لتستعصي محليا وعربيا وإقليميا.
واليوم ليس ببعيد أن تقف تطلعات هذه الدول أمام مؤتمر لندن لتبحث هي الأخرى عن ما يخصها أو فلنقل عن حصتها من (الكعكة) بدلا من الضغط في الاتجاه الإيجابي للتأثير على قرارات المؤتمر.. أم أن فاقد الشيء لا يعطيه!
الخارج, أو الشركاء الدوليون وفي المقدمة أمريكا وبريطانيا لا يعملون (لوجه الله) بمعنى أن لديهم أجندتهم الخاصة ولو كانوا قلقين على اليمن فعلا لكان هذا المؤتمر عقد منذ مدة لا سيما والبلد يرزح منذ نحو 6 سنوات تحت دوامة عنف متواصلة، أبرزها حرب صعدة وحراك الجنوب..أو على الأقل لتم الضغط بتنفيذ توصيات مؤتمر المانحين لإحداث تحسن على المستوى الاقتصادي.
صحيح أن اليمن كانت تحت أعين هؤلاء الشركاء طوال الفترة الماضية ولكن على ما يبدو كان ترصدا مقصودا في انتظار الفرصة المناسبة للانقضاض وها هي قد برزت تهديدات "القاعدة" إلى العلن لتصبح الي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصحافة .. مهنة مـــرة

كتبها basem alshabi ، في 3 يناير 2010 الساعة: 17:01 م

                                الصحافة .. مهنة مـــرة

 باسم فضل الشعبي
 
في نظر السلطات الحاكمة تبدو (الصحافة) كابوسـا مـزعجــا لا ينبغي التهاون تجاهه أو التسويف.
ولدى الحركات والتكوينات الحقوقية والسياسية كان المؤمل أن تحتل الصحافة مكانة مرموقة كونها الحامل الطبيعي لمتطلبات وأحلام الجماهير التي تعبر التكوينات عن تطلعها إلى التغيير والتحديث غير أن ما يتماهى أو يبرز إلى السطح في أحايين عديدة يصور التكوينات والحركات المذكورة سلفا كما لو كانت جلادا يمتلك سطوة الفعل المؤثر كما هو الحال لدى السلطات وإن اختلفت الأدوات .
الصحافة .. مهنة مُرة، هذه هي الحقيقة التي يعكسها الواقع والتي يكون قد خلص إليها كثيرون ممن ينتسبون للمهنة وممن يرون فيها أداة مؤثرة وفاعلة في الحياة .
على الحكومات إذاً كما هو على غيرها تقع مسئولية كبيرة تجاه الصحافة ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي