لماذا اكتفى “الشعيبي” بالتحريض ضد الزميل”الهدياني” ولم يناقشه؟

كتبهاbasem alshabi ، في 27 مارس 2009 الساعة: 12:51 م

عندما يتحول الصحفي إلى عميل لعبد الله صعتر!
تشير المعطيات الماثلة أن المرحلة المقبلة سوف تشهد تصاعدا كبيرا للحملات التحريضية والعنفية ضد الصحفيين الذين يقومون بتغطية الأحداث في عموم اليمن لاسيما في المحافظات الجنوبية والشرقية حيث يتصاعد الحراك السلمي الذي تشير المعلومات والوقائع أنه بدأ ياخذ مناحي وأبعاد مختلفة منها ماهو ايجابي ومنها ما هو سلبي.
وبالنسبة للصحفيين في هذه المناطق فإنهم يعملون في ظل ظروف بالغة التعقيد والأهمية. ففي الوقت الذي توجه لهم فيه السلطات أصابع الاتهام بالمشاركة في الحراك ورفع الشعارات والتحريض كمقدمة لاعتقالهم أو الاعتداء عليهم، فإنهم يواجهون تحريضا مماثلا وربما أكثر تعقيدا وخطورة من داخل الحراك نفسه، إذ تعتقد عناصر بعض الفعاليات أن النقد الذي يوجهه عدد من الصحفيين والكتاب للحراك السلمي يأتي مدفوعا من جهات لها مصلحة في إفشال الحراك،وأحيانا يفهم على أنه نوع من التشهير دون أن يكشفوا للرأي العام عما إذا كانت هذه الأخطاء موجودة أصلا أم لا، وهل لديهم الاستعداد الكامل لمعالجتها أم أنهم يريدون التستر عليها فقط إلى أن تنضج الشروط الحاملة للصراع والتفكك؟
وليس بعيدا ما كتبه "أبو عهد الشعيبي" في العدد الماضي من جريدة "الوطني" ردا على إحدى مقالات الزميل عبد الرقيب الهدياني التي ناقش من خلالها أوضاع الحراك السلمي وما يجري في "الجنوب" بصورة كل ما يمكن أن يقال عنها أنها موضوعية، وقد صاحبها بعض النقد لما كان قد شاهدة وسمعه زميلنا  من مظاهر ونزعات وجد فيها ضررا على الحراك أكثر من كونها منفعة أو مصلحة - من وجهة نظره- التي ينبغي أن نحترمها سواء اتفقنا معه فيها أم لم نتفق مادامت وجهة النظر تلك تاتي في إطار حرية التعبير كما عودنا "الهدياني" على ذلك وربما أكثر من ذلك اعتدالا وتوازنا ورؤية ثاقبة.

العزيز "الشعيبي" الذي علمنا أنه يكتب من دولة مجاورة وهي إحدى الدول المتهمة من قبل دوائر في السلطة "بدعم أطراف في الحراك الجنوبي" لم يناقش ما كتبه زميلنا وإنما ذهب أبعد من ذلك صوب طريق خطير ومنحى سحيق أرتكز على التحريض وتوجيه التهم وربما التخوين ولولا أن "الهدياني" ضالعي خالص لكان قال عنه بأنه "شمالي" متآمر كما فعل ذلك مع الزميل "رداد السلامي" الذي قال أنه من "الحشا" وهي إحدى المناطق أو المديريات التابعة لمحافظة الضالع والواقعة جغرافيا ضمن ما كان يسمى بالشطر الشمالي من الوطن.
يتطلع "ابو عهد"  على ما يبدو كما غيره لضرب الأصوات المنادية بالإصلاح داخل الحراك الذي يتعرض الآن لإعتساف كبير وخطير يهدف إلى تدمير وحدته الوطنية وزرع الفتن داخل القرية الواحد ناهيك عن المدينة والمحافظة والدولة الواحدة.. كما وتصدير الكراهية صوب مناطق "الشمال" لخلق أعداء أضافيين وخلط الأوراق دفعة واحدة حتى لا يعلم الناس الصديق والمناصر من العدو والمتآمر.
وبخفت دم وحدس غير ماهر من "ابو عهد" أصبح زميلنا الهدياني عميلا لحميد الأحمر والإصلاح وتلميذا لعبد الله صعتر  يالها من مفارقة عجيبة ومحاولة أكثر ما يمكن أن يقال عنها أنها "ساذجة" للدس والتحريض المفضوح ضد زميل
عرف عنه استقامته وورعه وعلاقاته الواسعة مع زملاء المهنة من مختلف محافظات البلاد ومن مختلف التيارات السياسية والحزبية ومن المستقلين والليبراليين دون أن يكلف نفسه التباهي بذلك أو استعارة أقلامهم للدفاع عنه كما يفعل البعض.
كنت سأحترم رؤية "الشعيبي" لو أنه ناقش المعلومات والملاحظات التي وردت في مقال الهدياني بالنقد أو حتى بالتحليل والتفنيد كما يفعل كثير من الكتاب والصحفيين ..وكونه ذهب فجأة للتحريض موظفا حزب الإصلاح وبعض قياداته كي يكتسب الاتهام مشروعية من - وجهت نظره - بعدما علم أن الهدياني ليس "شماليا" وهذا طبعا لمن لا يعلم أسلوب خطير تستخدمه أطراف لها مصلحة في زرع الفتن ذات الطابع العنصري والطائفي وشحن النفوس بالكراهية والعداء المقيت كما هو قائم في عدد من الدول الأفريقية في صورة الحروب الأهلية والإقتتالات العشائرية والأسرية  القائمة على مثل هذا النوع من الدس المركب.
وهنا أتسأل ما هي مصلحة أخينا "الشعيبي" من ذلك؟ ثم سأجيب: لا اعتقد أن هناك مصلحة، وما جاء في مقاله لا يعدوا أن يكون تحريضا غير مقصود كما نأمل، على أن يبادر في الاعتذار عما ورد فيه.
ومن هذا المنطلق، يحتاج الصحفيون في جنوب البلاد إلى من يدافع عنهم ضد العسف والتحريض القادم من السلطة تارة، ومن المتطرفين داخل الحراك تارة أخرى، ولأسباب غير معلومة تواجه نقابة الصحفيين اليمنيين صعوبة كبيرة في الدفاع عنهم كما يعترف بذلك عدد من قياداتها.
ومن هذه الناحية جاء كما يبدو الترحيب كبيرا بتشكيل لجنة تحضيرية لتأسيس"ملتقى للصحفيين والإعلاميين في المحافظات الجنوبية والشرقية" يدافع عنهم ويتبنى قضاياهم دون أن يكون ذلك بديلا لنقابة الصحفيين اليمنيين أو موازيا لها وإنما سيعمل بالتعاون معها ومع كافة الصحفيين الأحرار في إدانة كافة أشكال التحريض ضد الصحفيين العاملين لوسائل الإعلام المختلفة من داخل "الجنوب" كما وسيكشف كافة أشكال العنف التي تطالهم فضلا عن التأهيل والتدريب ووضع قواعد وأسس حقيقة لممارسة المهنة حتى لا يتحول الصحفي في ظل الظروف المتشابكة والملتهبة إلى أداة يجيرها البعض لخدمة أهداف سياسية لا علاقة لها بمهنة الصحافة ورسالتها السامية..فضلا عن كونه ملتقى للحوار والنقاش وتبادل الأراء والمعارف.
وبالعودة إلى ما سبق أمل أن تكف عناصر الحراك السلمي وقياداته في التحريض ضد الصحفيين الذين يناضلون من أجل إحلال قيم الحرية والديمقراطية واحترام الرأي الأخر وفي إظهار قضايا الناس ومعاناتهم والحفاظ على النسيج الوطني بين "مكونات الحراك السلمي" وفي "الجنوب" الذي يواجه خطر التفكك اليوم في سابقة لم نشهدها منذ الاستقلال الوطني قبل ما يربوا على 41 عام وعليهم أن يدركوا أنه لولاالصحفيين لما ظهرت "قضيتهم" ولما علم عنهم الناس شيئا.

باسم الشعبي

صحيفة الوطني المستقلة الصادرة في عدن

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر